عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

360

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يمسحونني بالدهن ، فلما طلعت الشمس على الماء فإذا « 1 » هي كهيئة الزيت ، وإذا طرف الماء كهيئة الفسطاط ، فلما ارتفعت أدخلوني سربا لهم أنا وصاحبي ، فلما ارتفع النهار خرجوا إلى البحر فجعلوا يصطادون السمك فيطرحونه في الشمس فينضج « 2 » . قوله تعالى : كَذلِكَ أي : كما بلغ مغرب الشمس بلغ مطلعها . وقيل : المعنى اتّبع سببا كما اتّبع سببا . وقيل : المعنى : كما حكم في أولئك الذين وجدهم عند مغرب الشمس كذلك حكم في الذين وجدهم عند مطلعها « 3 » . وقيل : المعنى : أمر ذي القرنين كذلك ، أي : كما قصصناه عليك ، وكما وصفناه ، على مذهب التعظيم لأمره والتفخيم لشأنه . قوله تعالى : وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ يعني : من الأموال والآلات والأسباب والجيوش والعدد والعدد خُبْراً . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 92 إلى 96 ] ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 92 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 ) قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 ) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( 96 )

--> ( 1 ) في ب : إذا . ( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 11 / 54 ) . ( 3 ) وهذا أولى الأقوال .